الشكاية
13/02/2008 = 05/02/1429
الموضوع: الشكاية
صاحب الشكاية: عبد
الرحمن قريشي
فخامة السيد رضوان بن شقرون رئيس المجلس العلمي المحلي للدار البيضاء
الكبرى.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أما بعد:
فما أشد على النفس أن تتلقى الإهانة والتحقير من حيث تتوقع أن تنال الإجلال
والتكريم.
ومن أعماق قلب يتقطر أسى وغضبا تصدر هذه الشكوى التي أرجو أن تنظروا إليها
بعين الاعتبار .
كنت تقدمت إلى مجلسكم الموقر بطلب للحصول على شهادة حفظ القرآن الكريم،
وانتظرت أكثر من سنة، فلما أن استدعيت من قبلكم للمشاركة في الامتحان أتيته
مستبشرا، فكنت من الناجحين في الامتحان الكتابي الذي هو أصعب من الشفوي، ولما حان
موعد الشفوي حضرت ـ وثقتي في الله عظيمة ـ بيد أني فوجئت لانعقاد لجنة واحدة لامتحان
ما يقرب من أربعين مرشحا في ظرف سويعات!!
ثم ازدادت مخاوفي من نوع الأسئلة التي تطرح في جو يسود فيه التوجس وعدم
الثقة.
وقد عرفنا من أفواه السابقين أن الامتحان الشفوي يقرأ فيه الربع كاملا مع
التشديد في الأسئلة عن الرسم القرآني، ثم يتلوه ربع آخر فثالث ثم رابع.... ولكن
امتحاننا لم يعد قراءة آيات معدودة وحسب!
على أني قرأت ما اقترح علي، ولم أخرم منه حرفا، فما السبب في رسوبي؟
1 ـ إن كان النجاح والرسوب بالقرعة فيجب أن يعلن هذا على الملإ لنعزي
أنفسنا بسوء الطالع!
2 ـ وإن كان بالحناجر الصياحة والرنات العذبة فيجب أن يكون هذا في علم
المشاركين ليخلوا الساحة للقلة المحظوظة ممن آتاهم الله الأصوات النحاسية!
3 ـ وإن كان يشترط في الامتحان القراءة بالقواعد فيجب على اللجنة أن تخبر
المرشح بذلك، وإلا فسكوتها من باب المكر والخداع اللذين يعرف الجميع أنهما في
النار، و"من غشنا فليس منا"!
والامتحان بهذه الطريقة مريب، وقد اتصلت قبل الامتحان بمن حصلوا على هذه
الشهادة من مجلسكم الموقر، وسألتهم عن كيفية القراءة، فأجابوا: قراءة عادية، لأن
القصد هو الحصول على شهادة الحفظ لا التجويد.
وإني أنزه مجلسكم عن الازدواجية في المعايير.
ومن سخرية القدر أني تلقيت من مجلسكم استدعاء للامتحان في: "تزكية
الوعظ والإرشاد" في الوقت الذي اطلعت فيه على النتائج المحزنة، فترددت في المشاركة
قائلا: ما الرائد في ذلك: الكفاءة أم الحظ؟
وفي الختام تفضلوا سيدي بقبول أسمى عبارات الإجلال والاحترام والسلام
عليكم.
حاشية: لما قرأ رئيس المجلس هذه الشكاية أدخلني فقال: تستحق المحاكمة على
هذه الشكاية...........
وقد آتت هذه الشكاية أكلها في الدورة الثانية.
