-->
مدونة الكتابة والإبداع والنقد مدونة الكتابة والإبداع والنقد

recent

الجديد

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

مذكرات إمام




مذكرات إمام

كتبت في حزيران 2003
ربيع الأول:
شارطت في هذا المسجد على أن أمضي فيه شهرا واحدا، لأني أعتبر الإمامة مسؤولية جسيمة لا يطيقها إلا ذو حظ عظيم من العلم والتقوى، ولست على شيء ذي بال منهما، ولكن بعد أسبوعين تبين لي أنها أسهل شيء وأخفه، فقررت المكوث حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا!
ربيع الثاني:
ما المسجد؟ مؤسسة دينية، دار العبادة، منار الهدى، يديره أناس ذوو كفاءة علمية وخلقية راغبين فيما عند الله، زاهدين فيما عند الناس، ذلك ما يقال! أما الواقع فيعلن أنه مؤسسة دنيوية وإن كانت هزيلة، دار اللهو والمجون في الأغلب، منبع الخرافات والدجل، لا يعمره إلا العاجزون المحتالون على امتصاص ما عند الناس بطرق ملتوية، وإن كان لكل قاعدة شواذها.
جمادى الأولى:
زارني إمامان مجاوران لي، أحدهما من قبيلة "متوكة" والثاني من سوس. أما المتوكي فقد حرم عليه أبوه الخرف، كما وصفه، كل عمل إلا المشارطة! واعترف في صراحة نادرة أنه لا يحمل من مؤهلات الإمامة إلا إصرار والده العنيد!!
والغريب كما قال أن أمره سار هينا سهلا، لم تواجهه صعوبة قط في أداء عمله الجليل، ألقى الله محبته في القلوب، وجعل الشفاء على يديه، فما كتب تميمة لأحد كائنا ما كان مرضه إلا شفاه الله إلا الموت! فقلت له مداعبا:
ــ لا عليك، فهذا ما اختص الله به نبيه عيسى عليه السلام!
أما السوسي فقد تبين من حديثه أنه مشعوذ، أمم هذه المنطقة لاستخراج ركاز وقع "تقييده" في يده، وقد حاول استخراجه منذ أمد بعيد ليس بقصير، ولا تزال العوائق منتثرة أمامه ولكنه لم ييأس!
جمادى الثانية:
كان إمام مثقف، واسمه محمد البوزياوي، مشارطا في دوار بعيد عني ببضعة أميال. ذهبت عنده، فتحدثنا طويلا، فوجدته حلو الحديث، حاضر النكتة، واسع الاطلاع، وددت لو يكون أئمتنا على شاكلته. 
أحببت أن أعرف رأيه في هذه الظاهرة المتفشية أعني مزاحمة المدارس العصرية للمساجد، فسألته:
ــ ألاحظ أنه بإزاء كل مسجد تبنى مدرسة عصرية، ألا ترى أن وراء ذلك سياسة ما؟
تغابى فقال:
ــ لا أدري ما تعني؟
أقصد القضاء على حفظ القرآن مثلا؟!
ابتسم وقال بيقين:
ــ القرآن لا يضر عدم حفظه آليا، ولكن الضرر ينتج عن عدم وعيه وتدبره والتأدب بآدابه، خذ مثلا أئمتنا الحافظين ألفاظ القرآن وأعدمهم أو احبسهم إن أخذتك بهم الرأفة، ثم انظر ماذا يحدث لمجتمعنا ومساجدنا؟
نظرت إليه بحيرة أستعفيه من الجواب، فقال بكل بساطة:
ــ سيوفر الناس "الضرائب" التي يدفعونها إليهم سنويا أو شهريا، فينفقونها على مصالحهم المتنوعة، وستنقطع "الولائم" وما تستدعيه من نفقات باهظة أحيانا، وهذه مصلحة كبيرة لمجتمعنا المغرر به! ستقول: ولكن الأذان سيتعطل!؟ أبادر إلى القول: إن أي حمار من العوام سيقوم بهذا الدور خيرا من هؤلاء الأئمة الذين تستقطبهم الولائم أكثر أيام الأسبوع في الشرق والغرب، فيتعطل الأذان الذي تحرص على إقامته! والصلاة لا فرق في فقهها بين الإمام والمأموم كما تعلم!
ظننته يسخر مني فقلت:
ــ ما تقصد من وراء هذا؟
ــ أعني أن مساجدنا لم تعد تنتج إلا جيوشا من الحفظة لا تحسن الكر والفر إلا في ميدان الغارات الفتاكة على صحاف الكسكس والطواجين في الولائم!!
هزني كلامه، ثم سألته:
ــ ما رأيك في هذه الحملة المسعورة التي يشنها الجبابرة على أمتنا العربية والإسلامية؟
أمال رأسه نحوي، وقال كأنه يسر كلامه في أذني:
ــ لا أكتمك أن الأمة العربية تستحق الإبادة، ولعل الله بعث هؤلاء الجبابرة لاستئصال شأفتها!
أنكرت حكمه:
ــ لا أستسيغ كلامك، إنها أمة عريقة ذات تاريخ حافل وحضارة كبيرة، لا يمكن أن تجتث....
قاطعني مربتا على كتفي:
ــ لا أقصد الاجتثاث بمعناه الحرفي أي الإبادة والتصفية، لأن الطبيعة لا بد أن تحافظ على حيوانات تستهلك ما تنتجه من خيرات!
ــ إنك متشائم!
ــ إذا كان الواقع يفرض التشاؤم فلا معنى لإنكاره!
ــ وإذن يجب على الأمة أن تغير الواقع حفاظا على نفسها على الأقل؟
ــ المشلول لا يستطيع أن يغير ملابسه!
ثم ودعته فوعدني زيارة.
رجب:
استدعينا إلى وليمة فاخرة، وكنا ستة، ثم هجم الطفيليون حتى صرنا ستة عشر فغصت بهم الغرفة ، ورحب بهم صاحب الدار على مضض! تحلق الطفيليون حلقتين وتكورت الأيدي على الآذان، وعلا الصياح حتى بحت الحناجر، كل حلقة تحاول أن تجندل خصمها ولكن هيهات! وقبيل العصر رفعت الأكف إلى الله العلي القدير أن يغفر ويرحم ويهدي ويتقبل إلى آخر الدعاء المملول الذي لم تعد له قيمة من كثرة ما لاكته الألسنة المأجورة!
ثم خرجنا بثمن بخس دراهم معدودات، فانطلقت الأفواه الداعية من قبل تسلق المضيف بألسنة حداد:
ــ ابن الكلب!
ــ البخيل!
ــ ابن الزانية!
ــ ضيع وقتنا!
ــ ألم يعرف الحمار أن لنا في عنقه الغليظ حقوقا جمة؟
ــ واخيبة حملة القرآن!
اللهم افعل به...
إلا واحدا لم تند منه كلمة واحدة. ولما اختليت به سألته:
ــ لم أعفيت صاحبنا من لاذعة جراء ما ارتكبه في حق "حزب الله"؟
ضحك وأخرج من تحت جلابته منشفة لها ثمن وقال:
ــ اختلست هذا المنديل لأني أعرف ما سوف يقع فلا داعي لشتمه وإلا فسأكون من الظالمين!!
شعبان:
غادر صاحبنا المتوكي مخلفا وراءه ذكرا عطرا بكاه المرضى أحر البكاء! وقال صاحبه السوسي ضاحكا:
ــ والحق أن الدموع الحقيقية لم يسكبها بغزارة إلا أرملة في الأربعين من عمرها!
وبعد أسبوع أتاني فقيه بحتري واسمه علي تخرج في زاوية .... يسأل: هل المسجد شاغر بعد؟ فألفى عندي سي محمد البوزياوي وسي إبراهيم السوسي.
وبعد التعارف أفضنا في الحديث، وناقشنا طبعا أمور المشارطة بإسهاب حتى سأل سي علي سي إبراهيم السوسي:
ــ لماذا تركت منطقتكم إلى جبال حاحة؟
أجابه السوسي بسخرية:
ــ لم يبق مسجد هناك إلا احتله الحاحيون! وكان الناس يخافون منهم على ديارهم! ومثلهم يقول: "سد فمك لئلا يشارط فيه حاحي!!".
استثقل المحصري دعابته وقال منتقما:
ــ الحق أن السوسيين كاليهود لا يهتمون إلا بكنز المال فيحتاجون إلى جلب أئمتهم من هنا.
ضحك السوسي وقال:
ــ مهما يكن من أمر فإننا ذوو فضل عليكم!
سأله المحصري بأنفة:
ــ كيف ذلك؟
ــ ألستم تذهبون إلى مدارسنا جائعين جاهلين، فنطعمكم ونعلمكم ثم نوظفكم؟
تدخل البوزياوي بإنصاف:
ــ هذا حق يجب أن تعترف به يا علي!
فرد المحصري بكبرياء:
ــ في حاحة مدارس علمية كبيرة خدمت العلوم العربية والعلوم الإسلامية عامة...
قاطعه السوسي بخبث:
ــ بمعونة الفرنسيين!!
ــ كلا! هم حاربوا الإسلام بضراوة.
ــ والمفارقة أنهم أسسوا هنا مدرسة كبيرة لدراسة تلك العلوم!!
لم يفهم سي علي ما يرمي إليه خصمه، فنظر إلى البوزياوي كأنه يستوضحه، فقال الأخير:
ــ ألم تقرأ التاريخ؟
فرد الأحمق:
ــ علم لا ينفع، وجهل لا يضر!!
احمر وجهه وقال السوسي يجهز عليه:
ــ ألم تقل إنك مكثت في إحدى هذه المدارس عشر سنوات تدرس العلوم الإسلامية؟ ولكنك لم تعرف تاريخ منطقتك! ترى ما مدى تمكنك من العلوم الأخرى؟
فقلت لإنقاذ الجريح:
ــ هذه مصيبة منتشرة في الشمال والجنوب فلم يختص بها صاحبنا، ذره ولا تثنه عن المشارطة في هذا المسجد فتحرمني بركة جواره.
فقال البوزياوي بصدق:
ــ إنه أذكى من ذلك. ولا ريب أنه يعرف سلفا أن المساجد لله فلم يعد يشترط فيمن يشغلها العلم والخلق ولا حتى الإيمان!! إنها أصبحت بلا رقيب.
وقال السوسي بغيرة كاذبة:
ــ وهذا يستوجب إنشاء وزارة تراقبها.
فرد البزياوي وهو يضحك:
ــ وسنضطر إلى إنشاء وزارة أخرى تراقب الأولى وهكذا!!
ــ فما العمل؟
ــ أن تجلد ألف جلدة على نفاقك وغيرتك!
ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة.
رمضان:
شهر الخير والبركة، شهر الصدقات والولائم! ليله أكل وشرب وضجيج، ونهاره نوم وكسل وانتظار.  نروح إلى ديار الناس فنلتقم ونلتهم ثم نغدو إلى مساجدنا فنجتر ونهضم!! أقر أن ذلك استغرق أكثر من ثلث الشهر الكريم، ولم أسمع قط درسا ينفع الناس! إن هو إلا إنشاد المدائح النبوية وقراءة القرآن بلا فهم ولا تدبر، ثم الغيبة وحكاية النوادر!
شوال:
وبعد انصرام العواشر لم يعد سي علي. فقيل: إن مشارطيه صرفوه يوم العيد لأنه لم يعرف كيف يؤدي صلاة العيد، خطب قبل الركعتين واضطرب في التكبيرات!!
ولما التقيت السوسي بعد أيام قال بشماتة:
ـــ  سأل عجوز محدودب صاحبنا: إذا أدينا صلاة الجنازة في العراء بأي يد يجوز أن نمسح جباهنا: أباليمنى أم باليسرى؟ أجاب الفقيه: باليسرى لأنها مخلوقة لطرح الأذى!! ولما صلى بهم العيد عرفوا أنه حمار في مسك فقيه، فلم يجدوا بدا من فراقه.
ــ دع الأخ لا تؤذه بغير ما اكتسب!
ــ ما ذكرته واقع حكاه لي ثقة.
ــ أكاد لا أصدق.
ذو القعدة:
قام الأئمة أو "الفقهاء" بصفة عامة بالنزهة الصيفية المعروفة. فلم أخرج معهم فعاتبوني فبعثت إليهم بهذه الرسالة معتذرا:
"أما بعد: يزهدني في نزهتكم أمور سأبسط بعضها عليكم وأنا مؤمن أن ستثير حفيظة إخوان كثر إذ سيكون في نشره تنديد بأخلاق استحلوها، وزراية على طباع لئيمة تولعوا بها. ولكني لن أتوقى إحفاظهم، ولن أتوخى إرضاءهم.
يتحتم أن تكون هذه النزهة أخذا وعطاء: أخذا من محاصيل الناس ومقتنياتهم، وعطاء من علمكم، يعينونكم على دنياكم، وتفقهونهم في دينهم فتستفيدون وتفيدون. فما بالها تأخذ ولا تعطي؟! أتبخل بما عندها، ولا تخجل أن تمتنح؟ إن رأت انها لا تملك ما تجود به فخير لها أن تنزوي وتخفي طلعتها الكزة.
ورب قائل: هذا باب من أبواب رزقه الضيق فليس في مكنته أن يستغني عنه.
هذا باطل، ففي مقدرته أن يفعل لو كانت نفسه شريفة تأنف من الاستجداء. على أن منكم من كان ذا ثروة طائلة ورزق واسع، ومع ذلك يتلهف على هذه الكدية ويتشوق إليها، فليس ضيق الرزق مبررا للاستعطاء لأن سعته لا تمنع صاحبها.
ولا أستسيغ ما تفيض به قلوب هواء من غرور وزهو حين "يتحزب" أربابها ويميلون يمينا وشمالا، وقد كوروا أيديهم على آذانهم الطويلة، يرتقبون أوقافا معينة ليصيحوا صيحة منكرة يحسبونها مطربة!!
واضح أن السخرية والتندر من شيم السادة الأجلاء. وقد يفرغون من تلاوة الربع الثاني من الحزب الثاني والخمسين، فيمدون أرجلهم ويتمطون ثم يسخرون ويلمزون وينبزون ويغتابون كأنهم أنشدوا قصيدة لبشار بن برد أو خمرية لأبي نواس!!
والدبيب الليلي على مرد لا حاجة للخوض فيه.
ومن الناس من يجبر على المساهمة في نفقات هذه النزه، وفي ذلك اعتداء صارخ على أموال البائسين إلى غير ذلك مما يطول جلبه، والسلام على أهله".
ذو الحجة:
زرنا أنا والسوسي والبوزياوي الإمام الجديد لمسجد سي علي، وهو من أيت تامر، جميل المحيا، تزينه لحية كثة مأخوذة الأطراف، في الثلاثين من عمره، لطيف القوام. أسر السوسي في أذني حين رآه:
ــ هنيئا للأرملة! سيكون خير خلف لخير سلف!!
ازدجرته:
ــ اتق الله يا فاجر!
وجدناه منهمكا في تلفيق خطبة عيد الأضحى من كتب تبعثرت حوله: تنبيه الغافلين، كتاب الكبائر، درة الناصحين، حاشية الصبان على الأشموني وغيرها من كتب لا علاقة لها بالواقع المتردي الذي تتخبط فيه الأمة المنكوبة.
زاحمه البوزياوي بالأسئلة والمناقشة ليكتشف مبلغه من العلم فإذا هو مريد محب، همه السبحة وحديثه لا يعدو الكرامات!!
ولما ودعناه ضحك السوسي وقال:
ــ بئيس هذا المسجد لا يشغله إلا العوام!
سألته:
ــ هل بيضت أنت الخطبة؟
أجاب ضاحكا:
ــ منذ سنوات!
ــ سنوات؟!
ــ نعم، لدي خطبتان ورثتهما عن المرحوم جدي! وبهما أخطب دائما في العيدين!
ــ ولكن الدنيا تتغير، فيجب...
قاطعني ساخرا:
ــ إلا الخطب فهي من سنن الله التي لن تجد لها تبديلا!
قال البوزياوي بأسف:
ــ حقا نحن أمة كل شيء فيها يورث حتى.....
ثم خاطبت السوسي:
ــ ألم يطلب إليك القوم ولو مرة أن تغير خطبتك؟
أجاب بحكمة:
ــ التغيير يطلبه من يفقه له معنى، أما الدواب فحسبها ملء بطونها وإشباع نزواتها!
اعترفت:
ــ هذا صحيح.
المحرم:
مرض صاحبنا البوزياوي فعدناه أنا والسوسي. وجدناه مستلقيا معصوب الرأس لصداع لزمه طيلة الليلة الماضية، ملفوفا ببطانية غليظة اتقاء للبرد رغم أن الطقس حار نسبيا. قال له السوسي بجدية لا تناسب الموقف:
ــ مرضك نتيجة معركة شرسة خضتها ضد عدونا اللدود على امتداد عمرك.
نظر إليه المريض يستوضحه، فقال وهو يضحك:
ــ أقصد الكسل وسوء التغذية وعدم الرياضة وغياب الجنس اللطيف!
قلت له:
ــ هذا يعني أن مصيرنا معشر الأئمة مصيره؟
رد وضحكته لا تفارقه:
ــ لا أعني كل الأئمة، ولكني أعترف أن الكثير منهم خسر الدنيا والآخرة.
اقترحت على المريض أن يذهب إلى الصويرة أو أكادير ليقوم بفحص طبي، فنهاه السوسي بحماس:
ــ لا تفعل! أحذرك! إنهم دجالون سيستصفون مالك ليس إلا! وقد خبرتهم طويلا واستقصيت أخبارهم فلم أحمدهم!
قلت له محتجا:
ــ أتشك في الطب؟
رد بحنق:
ــ أشك في الأطباء، ألم تر إلى الناس يفزعون إلى المتوكي وزمرته ويفرون من أطبائنا؟ لماذا؟ واللافت أني لم أر أحدا تحدث عن شفاء مرض له من قبل طبيب بينما نجد العشرات بل المئات مدينين للمتوكي وغيره!!
صفر:
انقضت سنة لم يستفتني أحد في مسألة دينية، هل جهلوا أنني هنا لإمامتهم؟ هل خلت حياتهم من مشاكل؟ هل أحاطوا علما بمسائل دينهم؟ هل رأوني أحقر من أن أسأل؟ أسئلة فكرت فيها، فتبين أننا في غيبوبة عميقة عن دين الله.
وكل أسبوع لا يخلو من كتابة التمائم! صبي تتراءى له أحلام مزعجة، يجب أن أطردها! تاجر يريد أن تنفق سوقه ليس له غيري! فاسق شغفته فتاة حبا لا يتورع أن يجعلني قوادا له! هذا ينازع أخا له أرضا موروثة يعتمد علي في الاستئثار بها! وذاك تؤلمه أضراسه علي تسكينها! فتاة أعرض عنها الخُطَّاب بيدي حل معضلتها! رضيع سيفطم فمن ينسيه ثدي أمه المدرار غيري؟! عريس كبله الخوف والقلق لا بد أن أسهر لفك سحره! امرأة لا يضاجعها بعلها فحتم علي تطويعه! وأخرى نتجت بقرتها عجلا كسيحا فيلزمني أن أجعله ينشط وينزو!
يا قوم! أأنا إمام لكم في المحراب أم بيطار أعالج دوابكم؟!
راجعت مذكراتي فرأيت أن الانسحاب ورفض التمثيل لدور حقير في المهزلة أولى بي.


عن الكاتب

قريشي عبد الرحمن

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

إحصاءات المدونة

زوار المدونة

التعليقات

جميع الحقوق محفوظة

مدونة الكتابة والإبداع والنقد

2019