-->
مدونة الكتابة والإبداع والنقد مدونة الكتابة والإبداع والنقد

recent

الجديد

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

قراءة نقدية لكتاب "نحن والقرآن"




قراءة نقدية لكتاب "نحن والقرآن"


هذا عنوان كتيب لي نشرته: ربيع 2011، انتقدت فيه كتاب الأستاذ مصطفى بوهندي: "نحن والقرآن" الذي يفرضه على طلبته في الكلية، وقد اشتريناه منه بمبلغ منخفض عن الثمن الذي يباع به في المكتبة، بمقدار خصمها.
ومن حسنات هذا الكتيب أنه وضع حدا لكتابه في الكلية، فقد أخبرني الطلبة أنه لم يفرضه عليهم بعد صدور "القراءة النقدية".
وقد أعطانا ملء الحرية في قراءته ونقده في بداية الفصل الدراسي، فكتبت عرضا ضافي الذيل في نقده، ولما قرأته في المدرج قال لي: "هذا عرض جيد، ولكني لن أرد عليك شفويا بل كتابة" فانتظرته ولكنه لم يفعل، اللهم إلا إذا اعتبرنا ما فعله في وضع نقطة الامتحان، فقد كانت متدنية جدا، لا تناسب ما تفضل به من أن العرض جيد!!
وقبل نشره ذهبت إلى الدكتور عز الدين توفيق، طلبت منه كتابة تقديم، فبقي عنده طويلا، وبين الفينة والأخرى أذهب إليه، أستنجزه وعده، وذات مرة قال لي: إني مشغول جدا، فإذا رأيت أن أرده إليك أفعل!
عرفت أنه متحرج من كتابة التقديم، فقلت له: لا، بل أنتظر حتى تتفرغ له.
وبعد مدة رده إلي معتذرا عن عدم كتابة التقديم، وقد زودني بملاحظات قيمة، وقال لي كان يجب أن تفصل في فصوله تفصيلا.
وما منعني من تفصيل فصوله إلا معرفتي بأنه سيكلفني ماديا عند طبعه، وأنا الفقير ابن الفقير ابن الفقير، ورثنا الفقر أبا عن جد ولا فخر!
وقد طلبت مني مطبعة النجاح على صغر حجمه 15 ألف درهم أو أزيد على ما أذكر، ولم أر هذا المبلغ في حياتي قط، لا أقول: لم أملك بل لم أره ولو في الحلم!
وقد كانت تلك السنة والتي قبلها من أشد السنوات علي في "البيضاء" مدينة المال والاقتصاد، أبيت فيها ليالي دون عشاء ، وعلي دين يصحبه هم بالليل والنهار.
وقد كان زملاء لي في الميدان: ميدان الإمامة والخطابة والوعظ  كثعالب المتنبي التي نام عنها النواطير، والله غالب على أمره.
ثم أعطيته أستاذنا بلافريج في كلية عين الشق، طالبا منه كتابة التقديم، فذهب به كما ذهب ذلك المخلوق بأم عمر, فلا رجعت ولا رجع الكتيب!
التقيته مرة في ساحة الكلية فقال لي: "لم أقرأه بعد" وكان ذلك كل شيء!
ثم ذهبت إلى الشيخ محمد زحل ــ وله علي أياد بيضاء، فجزاه الله خيرا، ورحمه رحمة واسعة ــ وأعطيته النسخة الباقية عندي، فأقبرها فبقيت أنتظر كما ينتظر الشاعر على أطلال الحبيبة التي هجرت هجرا غير جميل!!
وبعد لأي اضطررت لاستخراج نسخة أخرى على قلة ذات اليد.
ولا أدري ما السبب في فعل الشيخين الكبيرين؟!
وإذ يئست منهم جميعا قلت: فليقدم الكتيب نفسه!
أما طبعه فقد ارتأيت رأيا أجبرني عليه الفقر المدقع، ورضخت له النفس على أنفتها المفرطة.
أعلنت على أعواد المنبر في مسجد التوبة في سيدي معروف، وعلى كرسي الوعظ في مسجد أحد في عين الشق أنني ألفت كتابا في الرد على فلان.... فمن رأى أن يساعد في نفقة طبعه، فله عند ربه أجر غير ممنون.
فسارع بعض المحسنين إلى تقديم ما تيسر لهم، ووعدني محام خيرا بشرط أن يرى الكتاب، فأعطيته نسخة إلكترونية فأعجبته، ولكنه غاب عني خبره حتى أسأت به الظن.
ولعل أحدهم رأى أنني مجرد نصاب محتال فقال: إن لي صديقا لديه مطبعة فهات الكتاب لطبعه عنده، وأنا أساعدك بألفي درهم.
فرحبت بالفكرة. وصاحب المطبعة نفسه ساعد بخمسمائة درهم، بعدما اتفقنا على مبلغ الطبع الذي يقل عما طلبته مطبعة النجاح بأزيد من النصف. ولم تعجبني الطبعة ولكن.....
وبعد أمد اتصل بي المحامي فقال: أبشر وتعال.
ويبدو أنه جمع مبلغا ذا بال، فقد قال: كم تحتاج؟ فقلت له: جمعت حتى الآن نصف المبلغ المطلوب، فقال بلا تردد: خذ النصف الباقي! 
والله يجزي الجميع خير الجزاء.
وقد وزعته في مكتبات البيضاء (مكتبة دار الثقافة/ مكتبة الرشاد/ المكتبة الحسنية الجديدة/ مكتبة دار الفكر الجديدة) ولم أزر البيضاء منذ ست سنوات، ولا أدري هل بيع أم علته الغبرة والقترة على أرففها؟



عن الكاتب

قريشي عبد الرحمن

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

إحصاءات المدونة

زوار المدونة

التعليقات

جميع الحقوق محفوظة

مدونة الكتابة والإبداع والنقد

2019